نبيل أحمد صقر

108

منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )

تكلم في شئ من هذا الكتاب العزيز ولم يعلم الناسخ والمنسوخ كان ناقصا » « 1 » . ويقول الخوئي : « لا خلاف بين المسلمين في وقوع النسخ ، فإن كثيرا من أحكام الشرائع السابقة قد نسخت بأحكام الشريعة الإسلامية ، وإن جملة من هذه الشريعة قد نسخت بأحكام أخرى من هذه الشريعة نفسها » « 2 » . ويحدد ابن الجوزي المواطن التي يقع فيها النسخ في القرآن الكريم بقوله : « والنسخ إنما يقع في الأمر والنهى دون الخبر المحض ، والاستثناء ليس بنسخ ، ولا التخصيص ، وأجاز بعض من لا يعتد بخلافه وقوع النسخ في الخبر المحض ، وسمى الاستثناء والتخصيص نسخا ، والفقهاء على خلافه » « 3 » . وذكر السيوطي : « قال ابن الحصار : إنما يرجع في النسخ إلى نقل صريح عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أو عن صحابي يقول آية كذا نسخت كذا . قال : وقد يحكم به عند وجود التعارض المقطوع به مع علم التاريخ ليعرف المتقدم والمتأخر ، ولا يعتمد في النسخ قول عوام المفسرين ، بل ولا اجتهادا لمجتهدين ، من غير نقل صحيح ، ولا معارضة بينة ، لأن النسخ يتضمن رفع حكم وإثبات حكم تقرر في عهده ( ص ) والمعتمد فيه النقل والتاريخ دون الرأي والاجتهاد . قال : والناس في هذا بين طرفي نقيض ، فمن

--> ( 1 ) أبو القاسم هبة اللّه بن سلامة ، الناسخ والمنسوخ ، ص 4 ، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي ، ط 2 ، 1387 ه - 1967 م . ( 2 ) أبو القاسم الموسوي الخوئي ، البيان في تفسير القرآن ، المجلد الأول ، ص 303 ، منشورات دار التوحيد للنشر والتوزيع ، ط 2 ، الكويت ، 1399 ه - 1979 م . ( 3 ) جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن الجوزي ، المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ ، ص 16 ، تحقيق د . حاتم صالح الضامن ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، لبنان ، ط 2 ، 1406 ه - 1986 م .